أبي هلال العسكري

317

ديوان المعاني

وقالت الحكماء : " لا ينتفع الرجل بعلمه حتى ينتفع بظنه " ، وكان عمر رضي اللّه عنه يقول : إذا أنا لم أعلم ما لم أر ما علمت ما رأيت . وقلت : أمانك مصروف إلى كلّ راهب * وسيبك موقوف على كل راغب تباشرت الدنيا بجدواك واكتفت * فلم تتباشر بالغيوث الصوائب [ 216 ز ] تبسم منك الدهر عن زاقب [ 1 ] له * وعين عليه في اختلاف النّوائب بصير [ 2 ] له دون العواقب فكرة * تكشف عن رأي وراء العواقب ليشكرك مجد لا تزال تحوطه * وتحميه بالنّصلين عزم وقاضب كأني [ 3 ] إذا أمسكت منك بعروة * أخذت بأهداب الغيوم السواكب « 1 » وليس في المضاء والعزيمة أجود من قول أبي تمام : وركب كأطراف الأسنة عرّسوا * على مثلها والليل تسطو غياهبه لأمر عليهم أن تتمّ صدوره * وليس عليهم أن تتمّ عواقبه « 2 » مأخوذ من قول الأول : غلام وغى تقحّمها فأودى * وخان بلاده الزمن الخئون وكان على الفتى الإقدام فيها * وليس عليه ما جنت المنون « 3 »

--> [ 1 ] زائن في ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] تصير في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 3 ] كأنك في ( ج ) . ( 1 ) ديوانه 66 ، 67 وشعره 72 وتخريجها 181 والثالث والرابع جمهرة الأمثال 1 / 145 . ( 2 ) ديوانه 1 / 221 ( التبريزي ) و 1 / 292 ( الصولي ) وشرح أبيات أبي تمام 420 ونضرة الإغريض 206 والعقد 3 / 23 والصناعتين 211 والأول البصرية 4 / 1729 والثاني التمثيل والمحاضرة 95 . ( 3 ) عيون الأخبار 1 / 340 والرسالة الموضحة 181 وأخبار أبي تمام 118 والصناعتين 212 بدون عزو واللسان والتاج ( منن ) .